عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

153

مختصر تفسير القمي

بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ؟ ! لو قد قمت المقام المحمود لشفّعت في أحوجكم « 1 » ، لا يسألني اليوم أحد من أبوه إلّاأخبرته . فقام رجل ، فقال : من أبي يا رسول اللَّه ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له ، أبوك فلان بن فلان » . فقام آخر فقال : من أبي يا رسول اللَّه ؟ فقال : أبوك الذي تدعى له . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما بال الذي يزعم أنّ قرابتي لا تنفع لا يسأل [ عن أبيه ؟ ! ] . « 2 » فقام إليه عمر فقال : أعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله ، اعف عنّي يا رسول اللَّه « 3 » عفا اللَّه عنك ، فنزلت الآية » « 4 » . أقول : إنّ الابن من الزنا لا يسمّى ابناً شرعيّاً ، ولا من يولد من نطفته : أباً ولا امّاً . « 5 » [ 105 ] قوله : « عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ » . . . الآية ، معناه : أصلحوا أنفسكم ولا تتّبعوا عثرات « 6 » الناس ، ولا تذكروهم ؛ فإنّه لا يضرّكم ضلالتهم إذا كنتم صالحين . « 7 » [ 106 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ » . . . الآية ، نزلت في ابن بندي وابن أبي مارية النصرانيّين ، وكان رجل يقال له : تميم الداري مسلماً [ خرج معهما في

--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي النسخ : « خارجكم » ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ، ولعلّ النبي كان يريد بيان حقيقة نسبه ؛ تأكيداً لمّا ورد عنه صلى الله عليه وآله : من أنّه لا يبغض أهل البيت عليهم السلام إلّاولد زنا أو من حملت به أمه في حيض وهي حائض انظر : الفصول المهمّة في أصول الأئمّة للحرّ العاملي ، ج 3 ، ص 29 ( 3 ) . في « ب » زيادة : « لأني قد فعلت محرماً » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 370 - 371 ، عن تفسير القمّي . وعن تفسير الآية أيضاً راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 48 ، ح 5 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 346 ، ح 212 ( 5 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 103 ، فراجع الأصل ( 6 ) . في الأصل : « عورات » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 374 ، عن تفسير القمّي . وفي مصباح الشريعة ، ص 18 : روي أن أبا ثعلبة الخشني سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن هذه الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ » فقال صلى الله عليه وآله : « آمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك حتّى إذا رأيت شحّاً مطاعاً ، وهوىً متبعاً ، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ، ودع عنك أمر العامة » . وعن نهج البيان ، بالإسناد عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال : « نزلت هذه الآية في التقيّة » . البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 374 ، عن نهج البيان ، ج 2 ، ص 107 ( مخطوط )